المحقق البحراني
577
الحدائق الناضرة
فيه بإسناده ( 1 ) عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام " قال : قال علي عليه السلام إذا تزوج الرجل حرة وأمة في عقد واحد فنكاحهما باطل " . وهي ظاهرة في بطلان نكاحهما معا ، ولا أعرف بها قائلا ، وهي تضعف عن معارضة الصحيحة المذكورة المتقدمة فهي مرجوعة إلى قائلها عليه السلام . واعلم أن الجمع في عقد واحد يتحقق بأن يزوج الرجل ابنته وأمته لآخر في عقد واحد ، أو يزوج ابنته وأمة غيره بالوكالة لذلك أو بالعكس ، أو يزوجهما بالوكالة فيهما معا ، والله العالم . المورد الثاني فيما يحرم عينا : وفيه أيضا مسائل : الأولى : قالوا : لا يحل العقد على ذات البعل ولا تحرم به مع الجهل بكونها ذات بعل ، وأما مع العلم فاشكال ، نعم لو زنى بها حرمت ، وكذا لو زنى بها في العدة الرجعية من غير خلاف يعرف في الموضعين . وتفصيل هذا الاجمال بما يزيح عنه غشاوة الاشكال يقع في مواضع . الأول : هل المراد من قولهم . " لا يحل " هو أنه يحرم عليه العقد ويأثم لو أوقعه في هذه الحال ، أو أن المراد أنه يبطل ويصير لاغيا ، لا يترتب عليه أثر شرعي ؟ احتمالان : ونظير ذلك ما صرحوا به في قولهم - لا يجوز استعمال الماء النجس في الطهارة - فإنه قد صرح بعضهم بأن المراد به تحريم ذلك وترتب الإثم عليه ، لأن استعمال المكلف الماء النجس فيما يعد طهارة في نظر الشارع أو إزالة نجاسة يتضمن إدخال ما ليس من الشرع فيه ، كالصلاة بغير طهارة فيكون حراما لا محالة . وقيل : إن المراد به إنما هو عدم الاعتداد به في الطهارة ورفع الحدث . به صرح العلامة في النهاية ، فقال - بعد أن حكم بتحريم ذلك - : لا نعني بالتحريم
--> ( 1 ) البحار ج 103 ص 344 ح 34 ، نوادر الراوندي ص 38 ، مستدرك الوسائل ج 2 ص 583 ب 44 ح 1 .